الخميس، 31 مارس 2011






كل ما فيْ الأرض ينذر بـ المفارق وَ الغياب
اللقا و الشمس وحروف الرسايل والقبور ...

وش بقى يوم اكتشف أن آخر الدرب السراب ؟
و البحر دمع لـ سواحل هاجرت عنها الطيور

ما لـ " حزني " صوت ، ما ادري هو خطأ و لا صواب
بس اعرف إني حزين و صوتي الليله جهور

من يدثّر صوتي الليله و يسب له ثـواب
ما لها يا الشعر غيرك انت ، يا جبر الكسور

يكفي إني لا بكيت بدونك اشعر بأرتياب
و كل ما ابكي فيك ، اشوف لي عن الي فيّ سور

ادري بيوتك " عرايا " ، لكن اوزانك ثياب
لبّس جروحي من احزانك و البّسك الصدور

كان يا مكان و النسيان لـ العشاق باب
عاشقٍ لا شد درفه باب ، صاح بـ لآ شعور

يقدر النسيان ينزع غصن من فوق التراب
بس ما يقدر يقرّب للتراب وَ للجذور

كيف أبنسى ذكريات الطيش الأول و الشباب
ورفقة الليل العتيقه و أول الفجر الطهور

و المواعيد و شغبها .. و الوله قبل العتاب
و ساعةٍ كم كنت احاول في عقاربها تدور

و المكان الي وهن سقفه من الفرقا و شـاب
من بعد ما كان يحضنّا مثل طفلٍ غيور

و المطر لا لوّن الشارع و قلنا للسحـاب :
بلل ايدينـا ، ترى العشاق اياديهم زهـور

كيف أبنسى و " الرياض " لـ سيرتي مثل الكتـاب
حافظتني بيت بيت و حي حي و دور دور

من كثر ما كنت ادوّر في شوارعها جواب
هو صحيح الحب اعمى أو عيون الناس عور

كنت اشوف حُب عذب و هم يشوفونه عذاب !
كان هذا الحُب سر و قلته و كلي سرور

علموني في المدينه كيف لا حبيت اهاب
لكن " القريه " قمرها قال : كُن للحُب نور

في بلادي كنت عاشق ، بس عاشق بـ إغتراب
- لين صرت الشاعر الي تعشقه كل البحور

علميني يا القصايد هو خطأ و لا صواب ؟
لا رفضت انسى عيونٍ عشتها شعر و شعور

هذا انا لحالي هزيل الحال و اشعر بـ إكتئاب
كن قلبي جال بحرٍ هاجرت عنه الطيور

اجرع الفرقا و اقول " الحُب " عذب و للعذاب !
- كل قلبٍ لا حرمه الوقت من خله يبور

و لين هذا اليوم ادوّر في المدينه عن جواب
ليه في شرعك يكون الحُب معنى للفجور ؟!


..................... باب النسيان ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق