{"_"}
رغم فراقكِ لنا لم يزل قلبك الحنون ساكناً في مهجتي ..ولم تزل ابتسامتك الحانية
تدور في مخيلتي .. وصوتك العذب الرنان .. مازلت أتذكره .. وحضنك الدافىء الذي
كلما شعرت بالخوف والرهبة ارتميت له ..
جدتي الغالية ..
يامن علمتني معنى الحياة .. ويامن غرستِ في قلبي حب الإيمان ..
علمتني حب الخير .. وعلمتني الصفح والتسامح والعفو عن الآخرين مهما كان فعلهم ..
فديننا أمرنا بذلك ..
جدتي الحبيبة .. كنت كالأم لي .. بل أنتِ أمي .. أمي .. أمي ..
ربيتني منذ صغري .. ولازلت أتذكر أنني قضيت معظم بل أكثر طفولتي عندك .. لقد
كنت الحفيدة المدللة لديك .. لدرجة أن الغيرة انتشرت من حولي وخاصة من بناتكِ اللواتي
كن يعاتبنكِ على تدليلك الدائم لي ..
جدتي ..
أتمنى أن تسامحيني من أعماق قلبكِ فقد كنت أغضبكِ عندما تطلبين مني أن آكل فلا أفعل ..
صدقيني .. حينها لا أشتهي شيئاً سوى متعة النظر في عينيكِ ..
غاليتي ..
شكراً لأنكِ علمتني مبادىء ديني .. وغرستِ في نفسي القيم السامية ..
شكراً لأنكِ لم تبخلي عليّ من نصحك ولا من حنانك ولا من قلبك الذي اتسع بحب الجميع ..
وأنا متأكدة بأنكِ لو بقيتِ أكثر فإنه سيظل يتسع ويتسع ليشمل حب من تعرفين ومن لاتعرفين ..
جدتي ..
حياتي من دونكِ ليس لها معنى .. البيت من دونكِ موحش كصحراء قاحلة .. جدتي .. لقد حزنت
كثيراً عندما علمت بخبر وفاتك .. في البداية لم أصدق الخبر وأخذت أدعو الله أن يشفيك من سقمك..
وأن يمن عليك بتمام الصحة والعافية .. ولكني بعد ذلك علمت أن النبأ صحيح .. فلم أستطع أن أتمالك
نفسي وأن أمنع دموعي من الانهمار كسيل جارف .. فلقد كان لي من به طاب عيشي .. فودعني تاركاً
لي عداتي ..
في تلك الليلة الكئيبة المظلمة التي ازدادت ظلمة من حولي بعد علمي بذلك الخبر .. في تلك الليلة لم أستطع
النوم .. لأني لم أكن قد استوعبت موتك .. بقيت منزوية في إحدى زوايا غرفتكِ وأخذت عيني تتأملها ركناً
ركناً .. أجل .. لازلت أتذكر كم جلست معكِ في هذا الركن نتحدث فيه عن أمور هذه الحياة .. وتلك الخزانة
التي ملأتها بشتى صنوف الحلوى التي كنتِ توزعينها على الأطفال وعلى أحفادك عندما يزرنكِ .. وتلك المرآة
التي كنت تسرحين شعري أمامها بينما كنت أستمتع بالنظر من خلالها إلى صفاء وجهك ..
جدتي الغالية..
كنت أتمنى أن تفرحي بنجاحي في السنة القادمة فور تخرجي من المرحلة الثانوية ..
لا أعرف ماذا سأفعل في يوم إعلان النتائج ؟!!.. كيف سأستقبل التهاني من جميع أفراد العائلة إلا تهنئتكِ؟!!
بل قبل ذلك من سيدعوا لي بالتوفيق في كل صلاة ؟!! ..
جدتي .. أحبكـ .. أحبكـ .. أحبكـ كثيراً .. وأفتقدك كثيراً أيضاً .. لا أعلم ماذا سأفعل حينما تمضي السنون والأيام
من دونكِ .. أعانني الله على تحملها ..
جدتي .. في كل ليلة لا أستطيع النوم قبل أن أسترجع شريط ذكرياتي التي عشتها معكِ .. وكذلك قبل أن أدعو
لك .. فأدعو الله لك بالرحمة وأن يدخلك فسيح جناته .. واعلمي أن مايخفف حزني هو أنكِ عند خالق الكون ..
أنكِ عند الرحمن الرحيم .. فهو أرحم منا جميعاً ..
" رحمك الله جدتي الغالية .. وأنزل على قبرك الضياء والنور .. والفسحة والسرور "
اللهم اغفرلها وارحمها وعافها واعف عنها وأكرم نزلها ووسع مدخلها واغسلها بالماء والثلج والبرد ونقها من
الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وجازها بالإحسان إحسانا..وبالسيئات عفواً وغفرانا..
تدور في مخيلتي .. وصوتك العذب الرنان .. مازلت أتذكره .. وحضنك الدافىء الذي
كلما شعرت بالخوف والرهبة ارتميت له ..
جدتي الغالية ..
يامن علمتني معنى الحياة .. ويامن غرستِ في قلبي حب الإيمان ..
علمتني حب الخير .. وعلمتني الصفح والتسامح والعفو عن الآخرين مهما كان فعلهم ..
فديننا أمرنا بذلك ..
جدتي الحبيبة .. كنت كالأم لي .. بل أنتِ أمي .. أمي .. أمي ..
ربيتني منذ صغري .. ولازلت أتذكر أنني قضيت معظم بل أكثر طفولتي عندك .. لقد
كنت الحفيدة المدللة لديك .. لدرجة أن الغيرة انتشرت من حولي وخاصة من بناتكِ اللواتي
كن يعاتبنكِ على تدليلك الدائم لي ..
جدتي ..
أتمنى أن تسامحيني من أعماق قلبكِ فقد كنت أغضبكِ عندما تطلبين مني أن آكل فلا أفعل ..
صدقيني .. حينها لا أشتهي شيئاً سوى متعة النظر في عينيكِ ..
غاليتي ..
شكراً لأنكِ علمتني مبادىء ديني .. وغرستِ في نفسي القيم السامية ..
شكراً لأنكِ لم تبخلي عليّ من نصحك ولا من حنانك ولا من قلبك الذي اتسع بحب الجميع ..
وأنا متأكدة بأنكِ لو بقيتِ أكثر فإنه سيظل يتسع ويتسع ليشمل حب من تعرفين ومن لاتعرفين ..
جدتي ..
حياتي من دونكِ ليس لها معنى .. البيت من دونكِ موحش كصحراء قاحلة .. جدتي .. لقد حزنت
كثيراً عندما علمت بخبر وفاتك .. في البداية لم أصدق الخبر وأخذت أدعو الله أن يشفيك من سقمك..
وأن يمن عليك بتمام الصحة والعافية .. ولكني بعد ذلك علمت أن النبأ صحيح .. فلم أستطع أن أتمالك
نفسي وأن أمنع دموعي من الانهمار كسيل جارف .. فلقد كان لي من به طاب عيشي .. فودعني تاركاً
لي عداتي ..
في تلك الليلة الكئيبة المظلمة التي ازدادت ظلمة من حولي بعد علمي بذلك الخبر .. في تلك الليلة لم أستطع
النوم .. لأني لم أكن قد استوعبت موتك .. بقيت منزوية في إحدى زوايا غرفتكِ وأخذت عيني تتأملها ركناً
ركناً .. أجل .. لازلت أتذكر كم جلست معكِ في هذا الركن نتحدث فيه عن أمور هذه الحياة .. وتلك الخزانة
التي ملأتها بشتى صنوف الحلوى التي كنتِ توزعينها على الأطفال وعلى أحفادك عندما يزرنكِ .. وتلك المرآة
التي كنت تسرحين شعري أمامها بينما كنت أستمتع بالنظر من خلالها إلى صفاء وجهك ..
جدتي الغالية..
كنت أتمنى أن تفرحي بنجاحي في السنة القادمة فور تخرجي من المرحلة الثانوية ..
لا أعرف ماذا سأفعل في يوم إعلان النتائج ؟!!.. كيف سأستقبل التهاني من جميع أفراد العائلة إلا تهنئتكِ؟!!
بل قبل ذلك من سيدعوا لي بالتوفيق في كل صلاة ؟!! ..
جدتي .. أحبكـ .. أحبكـ .. أحبكـ كثيراً .. وأفتقدك كثيراً أيضاً .. لا أعلم ماذا سأفعل حينما تمضي السنون والأيام
من دونكِ .. أعانني الله على تحملها ..
جدتي .. في كل ليلة لا أستطيع النوم قبل أن أسترجع شريط ذكرياتي التي عشتها معكِ .. وكذلك قبل أن أدعو
لك .. فأدعو الله لك بالرحمة وأن يدخلك فسيح جناته .. واعلمي أن مايخفف حزني هو أنكِ عند خالق الكون ..
أنكِ عند الرحمن الرحيم .. فهو أرحم منا جميعاً ..
" رحمك الله جدتي الغالية .. وأنزل على قبرك الضياء والنور .. والفسحة والسرور "
اللهم اغفرلها وارحمها وعافها واعف عنها وأكرم نزلها ووسع مدخلها واغسلها بالماء والثلج والبرد ونقها من
الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وجازها بالإحسان إحسانا..وبالسيئات عفواً وغفرانا..

